مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥
لنا: أنّ البيع تعلّق بالأم فلا يتناول الحمل، لعدم دلالة اللفظ عليه مطابقة و تضمنا و التزاما.
و لأنّ الأصل بقاء ملك البائع عليه فلا ينتقل عنه إلّا بسبب، و لم يطرأ عليه من الأسباب ما يزيله عن أصله.
احتج الشيخ بأنّ الحمل يجري مجرى عضو من أعضائها [١]، فكما لا يجوز استثناء عضو فكذا لا يجوز استثناؤه.
و الجواب: المنع من المساواة، فإنّه تصح الوصية بالحمل و يرث و تلحقه أحكام كثيرة لا تتعلق بالأعضاء، و هذا الذي ذكره الشيخ كأنّه هو الذي لمحه ابن حمزة، و حينئذ يأتي ما قاله، و الحق خلافه.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لو باع جارية حبلى بولد حرّ لم يجز
، لأنّ الحمل يكون مستثنى، و هذا يمنع صحة البيع [٢]، و تبعه ابن البرّاج في المهذب [٣]. و ليس بجيد لما تقدّم.
قال الشيخ في المبسوط: و لو باع البائض دخل البيض على طريق التبع، و إن شرط لنفسه لم يجز [٤]. و ليس بجيد، لأنّه شرط سائغ.
مسألة: قال الشيخان: لا يجوز بيع الآبق منفردا
، فإن بيع كان باطلا، و يجوز منضما [٥].
قال المفيد: فإن وجد العبد و إلّا كان ما نقد من الثمن في مقابلة الشيء الموجود [٦]، و أطلقا. و كذا قال ابن البرّاج [٧]، و أبو الصلاح [٨]، و سلّار [٩]،
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٥٦.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٥٦.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٥٦.
[٥] المقنعة: ص ٦٠٠، النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٩٢.
[٦] المقنعة: ص ٦٠٠.
[٧] المهذب: ج ١ ص ٣٩٧.
[٨] الكافي في الفقه: ص ٣٥٦.
[٩] المراسم: ص ١٧٦.