مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١
من الرضاع و أخته منه و ابنته و خالته و عمته منه، لكن يحرم عليه وطؤهن [١].
و في كتاب ابتياع الحيوان: و لا يصحّ استرقاق الرجل أبويه و لا ولده و لا أخته و لا عمته و خالته من جهة النسب، و إذا ملكهم عتقوا في الحال، و يملك من سمّيناه من جهة الرضاع [٢]. و ذهب سلّار [٣]، و ابن إدريس [٤] الى ما ذهب إليه المفيد.
و قال ابن الجنيد: و من ملك ذا رحم محرّم عليه عتق عليه عند ملكه مثل الوالدين و من ولدهما و الولد و ما ولد، و كذلك كلّ رحم يحرّم عليه نكاحها بالنسب يعتق عليه، و الذي يوجبه الفقه ألّا يختار الإنسان أن يتملّك ذا رحم منه قرب أو بعد، و لا من يقوم مقام من يحرم عليه بالنسب ملكه من جهة الرضاع تملّك العبيد، فإن ملكهم لم يبعهم، إلّا عند ضرورة إلى أثمانهم و جعلوا آخر ما يباع في الدين عليه.
و قال ابن أبي عقيل: لا بأس بملك الام و الأخت من الرضاعة و بيعهنّ، انّما يحرم بيعهنّ ما يحرم من النسب في وجه النكاح فقط. و الأقرب ما اختاره الشيخ.
لنا: الأصل عدم الرقية و ثبوت الحرية.
و ما رواه عبد اللّه بن سنان في الصحيح قال: سئل أبو عبد اللّه- عليه السلام- و أنا حاضر عن امرأة قد أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل يحلّ لها بيعه؟ قال: فقال: لا هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه و أكل ثمنه. قال: ثمَّ قال: أ ليس قد قال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله-: يحرم من
[١] المقنعة: ص ٥٤٤- ٥٤٥.
[٢] المقنعة: ص ٥٩٩.
[٣] المراسم: ص ١٧٦.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٣٤٢- ٣٤٣ و ج ٣ ص ٧- ٨.