مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١
و يبقى الإطلاق في الباقي، لئلّا تتنافى الأدلّة.
مسألة: قال ابن البرّاج: يكره بيع عظام الفيل و عملها
[١]. و قال ابن إدريس: الأظهر بين الأصحاب أنّ ذلك ليس بمكروه [٢]، و هو الأقرب.
لنا: الأصل انتفاء الكراهة.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: ينبغي للمعلّم أن يسوّي بين الصبيان في التعليم و الأخذ عليهم
، و لا يفضّل بعضهم في ذلك على بعض [٣].
و قال ابن إدريس: و ينبغي للمعلّم أنّ يسوّي بين الصبيان في التعليم و الأخذ عليهم، و لا يفضّل بعضهم في ذلك على بعض، إلّا أن يؤجر نفسه لهذا على تعليم مخصوص، و هذا يستأجره على تعليم مخصوص، فأمّا إذا استؤجر على التعليم لجميعهم بالإطلاق فلا يجوز له أن يفضّل بعضهم على بعض في التعليم، لأنّه استؤجر عليه، سواء كانت اجرة بعضهم أكثر من اجرة بعض آخر [٤].
و الأقرب عندي كراهة ذلك.
لنا: إنّ المأخوذ عليه التعليم، و هو يحصل مع التفضيل.
احتجّ المخالف بما رواه حسان المعلّم قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن التعليم، فقال: لا تأخذ على التعليم أجرا، قلت: الشعر و الرسائل و ما أشبه ذلك أشارطه عليه؟ قال: نعم بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم، لا تفضل بعضهم على بعض [٥].
[١] المهذب: ج ٢ ص ٣٤٦.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٢٢٠.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٠٢.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٢٢٤.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٦٤ ح ١٠٤٥، وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب ما يكتسب به ح ١ ج ١٢ ص ١١٢.