مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨
سلّمنا، لكن لا دلالة فيه على البيع، بل هو دالّ على نوع من الصلح و الاستيفاء، و نحن نقول بجوازه، و هذان النوعان و إن لم يكونا موزونين الآن فإنّهما في حكم ذلك.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: العرايا جمع عرية: و هي النخلة لرجل في بستان غيره يشق عليه الدخول إليها
[١]. و كذا قال ابن البرّاج في المهذب [٢].
و قال في الكامل: هي النخلة تكون في الدار الإنسان لغيره.
و قال في الخلاف: هي النخلة تكون في بستان الإنسان أو غيره [٣]. و كذا قال ابن إدريس [٤]، و هو الأقوى، لنصّ أهل اللغة [٥] عليه، و لاشتراك الموضعين في الحاجة الداعية إلى المشروعية.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: شرط بيع العرية أمران: أحدهما: المماثلة
من طريق الخرص بين ثمرة النخل عند صيرورتها تمرا و بين التمر الذي هو الثمن، و الثاني: التقابض قبل التفرّق [٦].
و قال ابن إدريس: لا يشترط التقابض، نعم يشترط الحلول [٧].
و الشيخ- رحمه اللّه- احتج بأنّ ما فيه الربا لا يجوز التصرّف فيه قبل التقابض.
و منع ابن إدريس ذلك إلّا في الصرف [٨]، و هو الأقوى.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١١٨.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٣٨٤.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ٩٥ المسألة ١٥٤.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٣٦٨.
[٥] الصحاح: ج ٦ ص ٢٤٢٣.
[٦] المبسوط: ج ٢ ص ١١٩.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٣٦٩.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٣٦٩.