مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٦
و ابن حمزة منع منه، سواء كان بحبّ منه و ثمرة منه أو من غيرهما [١].
و قال أبو الصلاح: لا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل بكيل و لا وزن منها و لا بيع الزرع بكيل و لا وزن منها، و يصحّ ذلك بالعين و الورق [٢].
و لابن البرّاج قولان: أحدهما في الكامل [٣] مثل قول الشيخ في النهاية، و الثاني في المهذب [٤] كقول الشيخ في المبسوط.
و اختار ابن إدريس [٥] قول الشيخ في المبسوط.
و احتج الشيخ- رحمه اللّه- على الأوّل بأنّ الأصل الإباحة [٦]، و عموم قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [٧].
و ما رواه أبو الصباح الكناني قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: إنّ رجلا كان له على رجل خمسة عشر وسقا من تمر و كان له نخل فقال له: خذ ما في نخلي بتمرك فأبى أن يقبل، فأتى النبي- صلّى اللّه عليه و آله- فقال: يا رسول اللّه انّ لفلان عليّ خمسة عشر وسقا من تمر فكلّمه أن يأخذ ما في نخلي بتمره، فبعث النبيّ- صلّى اللّه عليه و آله- فقال: يا فلان خذ ما في نخله بتمرك، فقال: يا رسول اللّه انّه لا يفي و أبى أن يفعل، فقال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- لصاحب النخل: اجذذ نخلك فجذّه فكان له خمسة عشر وسقا، فأخبرني بعض أصحابنا عن ابن رباط و لا أعلم، إلّا انّي قد سمعته منه انّ أبا
[١] الوسيلة: ص ٢٥٠.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣٥٦.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٣٨٣.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٣٦٧.
[٦] الخلاف: ج ٣ ص ٩٤ ذيل المسألة ١٥٢.
[٧] البقرة: ٢٧٥.