مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣
قد تفتّح و انّما هو جنبذ [١] فهو للمشتري [٢]. و تبعه ابن البرّاج [٣] على ذلك، و ابن حمزة [٤] أيضا عمّم الحكم في النخل و الشجر.
و الأقرب ما قاله ابن إدريس، و هو قول والدي رحمه اللّه.
لنا: الأصل بقاء الثمرة على ملك البائع، خرج عنه ثمرة النخل قبل التأبير، لمفهوم الأحاديث التي ذكرناها أوّلا، فيبقى الباقي على الأصل.
مسألة: إذا انتقل النخل بغير عقد بيع
فإن كان بعقد معاوضة كالنكاح و الصلح و الإجارة قال الشيخ: كالبيع إن كان قد أبّر ثمرته فهي للناقل، و ان لم يكن قد أبّر فهي لمن انتقلت إليه [٥]. و تبعه ابن البرّاج [٦] على ذلك، و منع ابن إدريس من ذلك و اقتصر في نقل الثمرة على البيع خاصّة [٧]، و هو المعتمد.
لنا: الأصل بقاء الثمرة على الناقل، خرج عنه صورة البيع، للأحاديث [٨]، فيبقى الباقي على المنع.
احتج الشيخ بأنّه انّما حكم في البيع بالانتقال إلى المشتري لكون الثمرة حينئذ جزء من المسمّى، إذ لا وجه سوى ذلك، و هذا لا يختلف باختلاف العقود الناقلة.
و الجواب: المنع من التعليل.
[١] جنبذ: ما ارتفع من الشيء و استدار كالقبة (لسان العرب: ج ٣ ص ٤٨٢ مادة جنبذ).
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٠٢- ١٠٣.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٣٧٤- ٣٧٥.
[٤] الوسيلة: ص ٢٥٠.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ١٠٠.
[٦] المهذب: ج ١ ص ٣٧٣.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٣٦٤- ٣٦٥.
[٨] راجع تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٨٧، وسائل الشيعة: ب ٣٢ من أبواب أحكام العقود ج ١٢ ص ٤٠٧.