مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١
الباقي على الأصل.
و يؤيد ذلك ما رواه يحيى بن أبي العلاء قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: من باع نخلا قد لقّح فالثمرة للبائع إلّا أن يشترط المبتاع، قضى رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- بذلك [١].
و عن عقبة بن خالد، عن الصادق- عليه السلام- قال: قضى رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- إنّ ثمرة النخل للذي أبّرها، إلّا أن يشترط المبتاع [٢].
و عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق- عليه السلام- قال: قال أمير المؤمنين- عليه السلام-: من باع نخلا قد أبّره فثمرته للذي باع إلّا أن يشترط المبتاع. ثمَّ قال: إنّ عليا- عليه السلام- قال: قضى رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- بذلك [٣].
و هذه الأحاديث انّما تدلّ على انّ الثمرة قبل التأبير للمشتري من حيث المفهوم، و دلالته ضعيفة، لكنّ الإجماع عضدها.
مسألة: المشهور انّه يجوز بيع الزرع قبل أن يسنبل و بعده.
و قال الصدوق في المقنع: لا يجوز أن يشتري زرع حنطة أو شعير قبل أن يسنبل و هو حشيش، إلّا أن يشتريه للقصيل تعلفه الدواب [٤].
لنا: انّه مملوك يصح بيعه بشرط القطع فصحّ مطلقا كغيره.
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٨٧ ح ٣٦٩، وسائل الشيعة: ب ٣٢ من أبواب أحكام العقود ح ٢ ج ١٢ ص ٤٠٧.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٨٧ ح ٣٧١، وسائل الشيعة: ب ٣٢ من أبواب أحكام العقود ح ١ ج ١٢ ص ٤٠٧.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٨٧ ح ٣٧٠، وسائل الشيعة: ب ٣٢ من أبواب أحكام العقود ح ٣ ج ١٢ ص ٤٠٧.
[٤] المقنع: ص ١٣٢.