مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٠
و الحلاوة عند أصحابنا إلّا في ثمرة النخل خاصة، و إن كانت الثمرة ممّا يتورد فبدو صلاحها أن ينثر الورد و ينعقد و في الكرم أن ينعقد الحصرم، و إن كان غير ذلك فحين يحلو و يشاهد، و قال بعض المخالفين: إن كان مثل القثاء و الخيار الذي لا يتغيّر طعمه و لا لونه فبدو صلاحه أن يتناهى عظم بعضه. قال: و قد بيّنا أنّ أصحابنا لم يعتبروا بدو الصلاح، إلّا فيما اعتبره من النخل و الكرم و انتثار الورد في الذي يتورّد [١].
و هذا كلّه عندي لا عبرة به، لأنّا قد بينّا جواز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، نعم يشترط ظهورها.
مسألة: المشهور انّه يجوز أن يستثني البائع أرطالا معيّنة.
و قال أبو الصلاح: لا يجوز [٢].
لنا: الأصل الجواز السالم عن المعارض فيثبت الحكم.
مسألة: المشهور انّه إذا باع أصول النخل و قد ظهرت الثمرة فإن كانت قد أبّرت فهي للبائع
إلّا أن يشترطها المشتري، و ان لم تكن مؤبرة فهي للمشتري.
و قال ابن حمزة: ان أطلق بيع الأصل و قد بدا صلاح الثمرة كان الثمر للبائع إلّا أن يشترطه المبتاع، و ان لم يبد صلاحها كان الثمر للمبتاع إلّا أن يشترطه البائع [٣]. و المعتمد الأوّل.
لنا: انّ الأصل بقاء الملك على بائعه و عدم انتقاله إلى المشتري، إذ العقد انّما وقع على الأصول و هي مغايرة للثمرة، فكان الأصل عدم انتقال البيع إليها مطلقا، خرج عنه ما إذا لم تؤبّر، لكونها حينئذ كالجزء من الأصل، فيبقى
[١] السرائر: ج ٢ ص ٣٦١.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣٥٦.
[٣] الوسيلة: ص ٢٥٠.