مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨
فلا بأس ببيعه بعد أن يكون فيه شيء من الخضرة [١].
احتج ابن بابويه بما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن شراء النخل، فقال: كان أبي يكره شراء النخل قبل أن تطلع ثمرة السنة، و لكن السنتين و الثلاث كان يقول: إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى، قال يعقوب: و سألته عن الرجل يبتاع النخل و الفاكهة قبل أن تطلع فيشتري سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا؟ فقال:
لا بأس إنّما يكره شراء سنة واحدة قبل أن تطلع مخافة الآفة حتى تستبين [٢].
و الجواب: انّه محمول على ظهور الثمرة قبل تأبيرها.
مسألة: إذا بدا صلاح أحد البستانين دون الآخر جاز بيعهما جميعا
، قال الشيخ في المبسوط [٣] و الخلاف [٤]: إنّه لا يجوز.
لنا: انّه يجوز بيع ما لم يبد صلاحه منضمّا الى غيره بلا خلاف، و ما لم يدرك ثمرته من أحد البستانين إذا ضم الى البستان الآخر الذي يصح بيعه بانفراده فكان صحيحا.
و ما رواه إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن بيع الثمرة قبل أن تدرك، فقال: إذا كان في تلك الأرض بيع غلّة قد أدركت فبيع كلّه حلال [٥].
احتج الشيخ بأنّ لكلّ بستان حكم نفسه، و بما رواه عمار، عن الصادق- عليه السلام- قال: سئل عن الفاكهة متى يحل بيعها؟ قال: إذا كانت
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٨٧ ح ٣٧٢، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب بيع الثمار ح ٧ ج ١٣ ص ٤.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٨٧ ح ٣٧٣، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب بيع الثمار ح ٨ ج ١٣ ص ٤.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١١٤.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ٨٨ المسألة ١٤٤.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٨٤ ح ٣٦١، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب بيع الثمار: ح ٢ ج ١٣ ص ٨.