مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩
و قال المفيد: كسب المغنّيات حرام، و تعلّم ذلك و تعليمه حرام في شرع الإسلام [١]، و أطلق و لم يفصّل. و كذا قال سلّار [٢].
و قال ابن إدريس: و لا بأس بأجر المغنّيات في الأعراس إذا لم يغنّين بالأباطيل على ما روي، و الأظهر أنّ الغناء محرّم ممّن كان [٣]. و الأقرب عندي ما اختاره الشيخ في النهاية.
لنا: الأصل، و ما رواه أبو بصير في الصحيح قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: أجر المغنّية التي تزفّ العرائس ليس به بأس، و ليست بالتي يدخل عليها الرجال [٤].
و عن أبي بصير، عن الصادق- عليه السلام- قال: المغنّية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها [٥].
و عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن كسب المغنّيات، فقال: التي يدخل عليها الرجال حرام، و التي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس، و هو قول اللّه عزّ و جلّ «وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ» [٦].
احتجّ الآخرون بما رواه سعيد بن محمد الطاطري، عن أبيه، عن الصادق
[١] المقنعة: ص ٥٨٨.
[٢] المراسم: ص ١٧٠.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٢٢٤.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٥٧ ح ١٠٢٢، وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب ما يكتسب به ح ٣ ج ١٢ ص ٨٥.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٥٧ ح ١٠٢٣، وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب ما يكتسب به ح ٢ ج ١٢ ص ٨٤.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٥٨ ح ١٠٢٤، وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب ما يكتسب به ح ١ ج ١٢ ص ٨٤.