مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠
و قول ابن إدريس: «يلزمه العشر مع البكارة و النصف مع الثيبوبة» ضعيف، لاستبعاد الحمل مع البكارة، و لو أمكن كان قوله صوابا.
بقي هنا بحث و هو انّه: لو تصرّف بغير الوطي ثمَّ ظهر الحمل من مولاها فإنّه تردّ أيضا، و قد يتوهم بعض الفقهاء انّه لو تصرّف بغير الوطي ثمَّ ظهر الحبل لم يكن له الردّ، و هو حق إن جوّزنا الردّ مع الوطي و ظهور الحبل مطلقا، سواء كان من المولى أو لا، أمّا على ما اخترناه فلا فرق بين جميع أنواع التصرّف.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا رضيها المشتري- يعني المصرّاة- و حلبها زمانا ثمَّ أصاب بها عيبا غير التصرية
فله ردّها بالعيب و يردّ صاعا من تمر أو برّ بدل لبن التصرية و لا يردّ لبن الحادث، و إذا باع شاة غير مصرّاة و أحلبها أيّاما ثمَّ وجد بها عيبا فأراد ردّها نظر، فإن اشتراها محلوبة لا لبن في ضرعها كان له ردّها و ما حلب من اللبن و لا شيء عليه، لأنّه حدث في ملكه، و ان كان في ضرعها لبن فإن كان قد استهلك لم يجز له ردّه، لأنّ بعض المبيع قد تلف و له المطالبة بالأرش، و ان كان قائما لم يستهلكه كان له ردّها [١].
و تابعه ابن البرّاج [٢] على ذلك.
ثمَّ قال الشيخ في المبسوط: و قيل: ليس له ردّها، لأنّه تصرف في اللبن بالحلب [٣]، و هو المعتمد.
لنا: انّه قد تصرّف فيسقط الردّ.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لو أراد المشتري ردّ المعيب بالعيب السابق على العقد و كان قد حصل منه نماء
فإن كان النماء حصل قبل القبض كان
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٥- ١٢٦.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٣٩٢.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٦.