مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٥
و زرعة و سماعة واقفيان، و لم يسندها سماعة الى امام أيضا، و التحقيق ما فصّلناه نحن أوّلا.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: من اشترى جارية لا تحيض في مدة ستة أشهر و مثلها تحيض كان له ردّها
، لأنّ ذلك عيب إذا لم يتصرّف فيها [١].
و قال ابن إدريس: أورد ذلك شيخنا في نهايته من طريق خبر الواحد إيرادا لا اعتقادا [٢]، و هو يعطي عدم المصير إليه. و ابن البرّاج تبع الشيخ في ذلك، و ابن حمزة [٣]. و الحق ما قاله الشيخ.
لنا: انّ ذلك خارج عن المجرى الطبيعي بالنسبة إلى أمثالها فيكون عيبا.
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن داود بن فرقد قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر و ليس بها حمل، قال: من كان مثلها تحيض و لم يكن ذلك من كبر فهذا عيب تردّ منه [٤].
مسألة: تردّ الشاة المصرّاة
إجماعا، ثمَّ إن كان اللبن موجودا ردّه، و ان فقد فالمثل، و ان تعذر فالقيمة، ذهب إليه الشيخ في النهاية [٥]، و المفيد [٦]، و ابن البرّاج في الكامل [٧]، و ابن إدريس [٨].
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٦١.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٣٠٤- ٣٠٥.
[٣] الوسيلة: ص ٢٥٦.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٦٥ ح ٢٨١، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب أحكام العيوب ح ١ ج ١٢ ص ٤١٣.
[٥] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٥٩.
[٦] المقنعة: ص ٥٩٨.
[٧] لم نعثر على كتابه.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٢٩٩- ٣٠٠.