مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣
التصرّف فيه [١].
و قول ابن إدريس لا بأس به، ثمَّ ألزمهما أنّ المشتري لو باع العبد و الجارية بشرط الخيار لنفسه كان يجوز أن يردّهما على البائع بعد أن سلّمهما إلى المشتري الثاني، لأنّ هذا البيع لا يمنع من العود الى المالك كالهبة و التدبير، و ليس كذلك إجماعا.
و لابن الجنيد هنا قول غير معتمد و هو انّه: إذا رجع على البائع بعيب كان في ملك من اشتراه منه كان له أيضا أن يرجع بذلك عليه إمّا بالردّ أو بالأرش، أمّا الأرش فجيد، و امّا الرّد فلا، لأنّه لا ردّ بعد التصرّف.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: من اشترى جارية على أنّها بكر فوجدها ثيبا
لم يكن له ردّها و لا الرجوع على البائع بشيء من الأرش، لأنّ ذلك قد يذهب من العلّة و النزوة [٢].
و قال في الخلاف: روى أصحابنا انّه ليس له الرد للأخبار التي رووها، و أيضا إثبات ذلك عيبا يردّ منه يحتاج الى دليل [٣].
و قال في المبسوط: روى أصحابنا انّه ليس له الخيار و له الأرش [٤].
و قال ابن البرّاج في الكامل: إن ابتاعها على أنّها بكر فوجدها ثيّبا لم يكن له ردّها و لا أرش في ذلك [٥].
و قال في المهذب: و ان اشترى جارية و لم يشترط أنّها بكر أو ثيّب فخرجت
[١] السرائر: ج ٢ ص ٢٩٩.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٦٠.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ١١٢ المسألة ١٨٤.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٩.
[٥] لم نعثر على كتابه.