مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٩
الفصل الحادي عشر في العيوب
مسألة: قال المفيد: لو ظهر المعيب تخيّر المشتري
بين ردّه على البائع و ارتجاع الثمن، و بين أرش العيب يقوّم الشيء صحيحا و يقوّم معيبا، و يرجع على البائع بقدر ما بين القيمتين [١]. و كذا قال علي بن بابويه [٢].
و قال الشيخ في النهاية: يكون بالخيار بين الردّ أو يطالب بالأرش، بين قيمة المتاع صحيحا و بينه معيبا [٣].
و قال الشيخ في المبسوط: إذا اشترى أمة ثمَّ ظهر بها عيب بعد الوطي لم يكن له الردّ، بل الأرش بأن تقوّم صحيحة، فإذا قيل: ألف، قوّمت معيبة، فاذا قيل: تسعمائة علم نقص عشر القيمة فيرجع بعشر ثمنها، و انّما قلنا: يرجع بما نقص من القيمة دون الثمن، لأنّه لو رجع بما نقص من القيمة أدّى الى أن يجتمع للمشتري الثمن و المثمن جميعا بأن يشتري ما يساوي ألفين بألف، فإذا وجد بها عيبا ينقص نصف القيمة و هو ألف، فلو رجع بما نقص من القيمة لرجع بألف فيحصل الثمن و المثمن [٤].
[١] المقنعة: ص ٥٩٦- ٥٩٧.
[٢] لم نعثر على رسالته.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٥٥.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٧.