مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥
قال: بعتك برأس مالي و زيادة العشرة واحدا كان القول قول أبي يوسف [١].
و قال ابن الجنيد: لو تبايعا مرابحة بالثلث فأقرّ البائع أو قامت البيّنة بأنّ ثمن ما خبّر شراؤه بستين درهما ثلاثين درهما كان للمشتري أن يرجع بالثلاثين الدرهم من رأس المال و قسطها من الربح، لأنّ البائع قد أوجبها برأس مالها، فان كان الربح درهما معيّنا غير جزء من الثمن يرجع بما كذّبه من الشراء دون الربح.
و المعتمد للمشتري الخيار بين أخذه بمائة و عشرة و بين الفسخ مطلقا، لأنّ العقد انّما يتناول هذا القدر و قد رضي المشتري به، فظهور النقص لا يوجب بطلان البيع إجماعا، بل يقتضي ثبوت الخيار للمشتري، و كذا لو قال: بعتك برأس مالي و ربح كذا، لأنّ رأس المال قد كذب في اخباره، و انّما وقع للمشتري الشراء بما أخبر به لا بما وقع هو في نفس الأمر، لأنّه مجهول.
احتج الشيخ بأنّه باعه برأس ماله و ما قدره من الربح، فإذا بان رأس ماله قدرا كان مبيعا به و بالزيادة التي عيّناها.
و الجواب: انّما باعه برأس ماله الذي أخبر به لا بما هو في نفس الأمر.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لو قال: رأس مالي مائة ثمَّ قال: غلطت
و الثمن مائة و عشرة لم يقبل قوله، و لو أقام بيّنة على انّه أخطأ و أنّ شراءه كان أكثر لم تقبل بيّنته، لأنّه كذّبها بالقول الأوّل، و لا يلزم المشتري اليمين أنّه لا يعلم أنّه اشتراه بأكثر من ذلك، لأنّه لا دليل عليه، فإن قال: وكيلي كان اشتراه بمائة و عشرة و أقام بذلك بينة قبلت بيّنته. قال: و ان قلنا: إنّه لا تقبل، لأنّها كذّبها بالقول الأوّل كان قويا [٢].
[١] الخلاف: ج ٣ ص ١٣٨ المسألة ٢٢٧.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٤٣.