مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٩
بعضه جاز له بيع الباقي مرابحة بقسطه من الثمن فان تفاضل أو كان البيع من نوعين لم يجز ذلك فيه إلّا بعد إعلام المشتري الحال، و هذا يدلّ على تجويز الأخبار بالقسط من الثمن في التساوي الأجزاء. و الأقرب ما قاله الشيخ.
لنا: انّ الأغراض تتفاوت بالقلة و الكثرة و تتفاوت بذلك الأثمان فيجب الإخبار بالحال، لئلّا تقع الخيانة.
مسألة: إذا اشتراه بالنسيئة ثمَّ باعه مرابحة و لم يخبره بالأجل
قال الشيخ في النهاية: كان للمبتاع من الأجل مثل ماله [١]، و به قال ابن البرّاج [٢]، و ابن حمزة [٣]، و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد [٤]، فإنّه قال: و من باع مرابحة كان للمشتري من النظرة و غيرها في الثمن ما كان للبائع عند الشراء.
و قال الشيخ في الخلاف [٥] و المبسوط [٦]: إذا اشترى سلعة بمائة إلى سنة ثمَّ باعها في الحال مرابحة و أخبر أنّ ثمنها مائة فالبيع صحيح بلا خلاف، فاذا علم المشتري بذلك كان بالخيار بين أن يقبضه بالثمن حالّا أو يردّه بالعيب، لأنّه تدليس و هو اختيار ابن إدريس [٧] و هو الأقرب.
لنا: انّه عقد على قدر من الثمن حالّا فكان له ما عقد عليه لوقوع الرضا به و إخفاء الأجل لا يوجب ثبوته في حق المشتري بل يقتضي تخييره بين الفسخ للخيانة في الأخبار و بين الإمضاء معجّلا بجميع الثمن.
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٥١- ١٥٢.
[٢] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا.
[٣] الوسيلة: ص ٢٤٣.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] الخلاف: ج ٣ ص ١٣٥ المسألة ٢٢٤.
[٦] المبسوط: ج ٢ ص ١٤٢.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٢٩١- ٢٩٢.