مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٧
و قال الشيخ في المبسوط: يكره بيع المرابحة بالنسبة إلى أصل المال و ليس بحرام فإن باع كذلك كان البيع صحيحا [١]. و كذا قال في الخلاف [٢] و به قال ابن إدريس [٣] و هو المعتمد.
لنا: الأصل الجواز.
و ما رواه العلاء في الصحيح قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-:
الرجل يريد أن يبيع البيع فيقول: أبيعك بده دوازده أو ده يازده، فقال:
لا بأس إنّما هذه المراوضة فإذا جمع المبيع جعله جملة واحدة [٤].
و في الصحيح عن محمد قال: قال أبو عبد اللّٰه- عليه السلام-: إنّي أكره بيع عشرة أحد عشر و عشرة اثني عشر و نحو ذلك من البيع و لكن أبيعك بكذا و كذا مساومة. و قال: أتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك و عظم عليّ فبعته مساومة [٥].
و عن جراح المدائني قال: قال أبو عبد اللّٰه- عليه السلام-: إنّي أكره بيع ده يازده و ده دوازده و لكن أبيعك بكذا و كذا [٦].
احتج الشيخ بما رواه محمد الحلبي في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: قدم لأبي عبد اللّٰه- عليه السلام- متاع من مصر فصنع طعاما و دعا له
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٤١.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ١٣٤ المسألة ٢٢٣.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٢٩١.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٥٤ ح ٢٣٥، وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب أحكام العقود ح ٥ ج ١٢ ص ٣٨٦.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٥٤ ح ٢٣٦، وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب أحكام العقود ح ٤ ج ١٢ ص ٣٨٦.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٥٥ ح ٢٣٧، وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب أحكام العقود ح ٢ ج ١٢ ص ٣٨٥.