مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤
بعد النسج لمنع قبله، لأنّ الاختلاف الموجود بعد النسج موجود قبله، و نعومة الثوب و خشونته قد تدرك بعد الصبغ.
مسألة: قال الشيخ: يجوز السلف في الأواني المتخذة من الحديد و الصفر و الرصاص و الشبه
كالطشت و القمقمة و التور بشرط ذكر السعة و لا يشترط الوزن [١]. و ليس بجيد، لأنّ الأواني مختلفة في الثقل و الخفة فيجب ذكر الوزن.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: و لا يجوز السلف في القز
، لأنّ في جوفه دودا ليس بمقصود و لا فيه مصلحة فإنّه إذا ترك فيه أفسده، لأنّه يقرضه و يخرج منه فإن كان يابسا مات فيه الدود و لا يجوز بيعه، لأنّه ميتة فإن أسلف في قز قد خرج منه الدود جاز [٢]. و الوجه عندي الصحة مطلقا.
لنا: الأصل الجواز و ما ذكره الشيخ ضعيف، لأنّ الدود ليس بمقصود في البيع فلا فرق بين أن يكون ميتا أو حيا، نعم يشترط كون القز طريا أو يابسا.
مسألة: قال الشيخ: لو أسلم في اللبن و شرط أن يطبخه لم يجز
، لأنّه لا يعرف قدر ما يذهب في طبخه من الحطب و لأنّه قد يفسد [٣]. و الوجه عندي الجواز.
لنا: انّه عمل سائغ فيصح اشتراطه و ما ذكره الشيخ لا يقتضي الفساد كما لو باعه اللبن الحاضر و شرط طبخه.
و قال أيضا: لو أسلم في طعام على أن يطبخه لم يجز [٤].
و قال أيضا في موضع آخر منه: لا يجوز أن يشتري طعاما على أن يطبخه إجماعا و قد روي في أخبارنا جوازه [٥]. و الحق الجواز.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٧٨.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٨٢.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١٨٤- ١٨٥.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٨٦.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ١٩٤.