مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٠
جملتها تعيين موضع التسليم ان كان لنقله اجرة [١].
و قال ابن الجنيد: واجب أن يقع التشارط في السلم على المكان الذي وقع فيه.
و قال في النهاية: يصحّ السلم إذا جمع شرطين، ذكر الجنس و الوصف و الأجل [٢]. و هذا يدلّ على عدم اشتراط موضع التسليم، و هو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل.
و قال ابن إدريس: و ليس من شرط صحة السلم ذكر موضع التسليم بغير خلاف بين أصحابنا، و الأصل براءة الذمة، و قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ و هذا بيع، و قوله أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و هذا عقد، و ما ذكره الشيخ في الخلاف لم يذهب إليه أحد من أصحابنا، و لا ورد به خبر عن أئمتنا- عليهم السلام- و انّما هذا أحد قولي الشافعي اختاره شيخنا أبو جعفر، ألا تراه في استدلاله لم يتعرّض بإجماع الفرقة، و لا أورد خبرا في ذلك، لا من طريقنا و لا من طريق المخالف [٣].
و المعتمد أن نقول: ان تعاقدا في برية أو بلد ليس قصدهما الاجتماع فيه وجب ذكر موضع التسليم، و إلّا فلا.
لنا: انّهما متى كانا في برية أو بلد لا يجتمعان فيه لم يمكن التسليم في مكان العقد فيتعيّن غيره، و ليس أحد الأمكنة أولى من الآخر، و ذلك يقتضي إلى التنازع، لجهالته لهما إذا كانا في بلد يجتمعان فيه، فان إطلاق العقد يقتضي التسليم في بلده.
[١] الوسيلة: ص ٢٤١.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٦٢.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٣١٧- ٣١٨.