مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥
احتجّ ابن إدريس بأنّ فيه منفعة للمالك، فجاز إيلام الحيوان تحصيلا لها، كما جاز إيلامه بالذبح. قال: و يحمل ما ورد من النهي في هذا الباب على الكراهة [١]، و قوله جيد.
مسألة: قال ابن إدريس: يحرم بيع ما عدا الكلاب الأربعة
و ثمنه و ثمن جلده، سواء ذكّي أو لم يذكّ و سواء كلب برّ أو بحر، لأنّه لا تحلّه الذكاة، فقد ذكر العلماء أنّه ما من شيء في البر إلّا و مثله في الماء، سواء نسب الى اسم أو أضيف إليه، لأنّ الكلب اسم جنس يتناول الوجوه كلّها و الأحوال [٢].
و الأقرب أنّ النجاسة و عدم التذكية لاحقة بالكلب الحقيقي، و هو كلب البر دون كلب البحر.
لنا: الأصل عدم النجاسة، و إطلاق التعليق ينصرف إلى البرّي، لأنّه المتعارف عند الإطلاق، و إذا أطلق الكلب على كلب الماء فبنوع من المجاز، و لهذا افتقر الى التقييد.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: يكره أخذ الأجرة على تعليم شيء من القرآن
و نسخ المصاحف و ليس بمحظور، و إنّما يكره إذا كان هناك شرط، فإن لم يكن هناك شرط لم يكن به بأس [٣]. و كذا قال ابن البرّاج [٤].
و المفيد قال: لا بأس بالأجرة على تعليم القرآن و الحكم كلّها، و التنزّه عن التكسّب بذلك أفضل [٥].
و قال أبو الصلاح: يحرم أجر تعليم المعارف و الشرائع و كيفية العبادة عن
[١] السرائر: ج ٢ ص ٢١٥- ٢١٦ مع اختلاف.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٢٢٠.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٠٢.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٣٤٦.
[٥] المقنعة: ص ٥٨٨.