مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤
و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: لا ينبغي للرجل إسلاف السمن بالزيت و لا الزيت بالسمن [١].
و الجواب: الحمل على الكراهة.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: لا بأس بالسلم في مسوك الغنم إذا عيّن الغنم و شوهد الجلود
[٢]. و قال في الخلاف: اختلف روايات أصحابنا في السلم بالجلود، فروي انّه لا بأس به إذا شاهد الغنم، و روي أنّه لا يجوز. و استدلّ عليه بآية البيع، و بالأخبار المروية في ذلك، و بالأصل الدالّ على الجواز مع انتفاء المانع [٣].
و قال في المبسوط: يجوز السلم في جلود الغنم إذا شاهدها، و روي أنّه لا يجوز و هو الأحوط، لأنّه مختلف الخلقة و اللون، فلا يمكن ضبطه بالصفة، لاختلاف خلقته، و لا يمكن ذرعه، و لا يجوز وزنه، لأنّه يكون ثقيلا و ثمنه أقلّ من ثمن الخفيف، و على هذا لا يجوز السلف في الرق و لا في ما يتخذ من الجلود، لاختلاف خلقة الجلد و عدم ضبطه بالصفة [٤].
و قال ابن البرّاج في الكامل: يجوز السلم في مسوك الغنم إذا عيّنت الغنم و شوهدت الجلود، فإن كان ذلك مجهولا لم يجز السلم [٥].
و قال في المهذب: قد كنّا ذكرنا في الكتاب الكامل جواز بيع مسوك الغنم
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٤٣ ح ١٨٥، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب الربا ح ١٠ ج ١٢ ص ٤٤٤.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٦٦.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ٢١٠ المسألة ٢١.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٨٩، و فيه: «لا يجوز السلف في جلود الغنم.» و الصحيح ما في المتن.
[٥] لم نعثر على كتابه.