مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠
و لأنّ المقتضي موجود و المانع منتف فثبت الحكم، أمّا وجود المقتضي فلأنّه بيع وقع من أهله في محلّه فكان سائغا، و أمّا انتفاء المانع فليس إلّا الربا و هو منتف هنا، لأنّه إنّما باع المتاع الذي استحقه بعد السلم دون الثمن الذي دفعه أوّلا.
و لأنّه يجوز أن يدفع من غير الجنس أكثر أو أقل، فكذا من الجنس.
و ما رواه ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في الرجل يسلف الدراهم في الطعام إلى أجل فيحلّ الطعام فيقول: ليس عندي طعام و لكن انظر ما قيمته فخذ مني ثمنه، قال:
لا بأس بذلك [١].
لا يقال: هذه رواية مرسلة.
لأنّا نقول: عمل الأصحاب على مراسيل ابن أبي عمير.
و عن الحسن بن علي بن فضّال قال: كتبت الى أبي الحسن- عليه السلام- الرجل يسلفني في الطعام فيجيء الوقت ليس عندي طعام أعطيه بقيمته دراهم؟ قال: نعم [٢].
احتج الشيخ بما رواه علي بن جعفر قال: سألته عن الرجل له على آخر تمر أو شعير أو حنطة أ يأخذ بقيمته دراهم؟ قال: إذا قوّمه دراهم فسد، لأنّ الأصل الذي اشترى به دراهم، فلا يصلح دراهم بدراهم [٣].
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٣٠ ح ١٢٧، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب السلف ح ٥ ج ١٣ ص ٦٩.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٣٠ ح ١٢٨، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب السلف ح ٨ ج ١٣ ص ٧٠.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٣٠ ح ١٢٩، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب السلف ح ١٢ ج ١٣ ص ٧١.