مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤
و لأنّ الثمن مجهول فلا يصحّ البيع.
احتجّ المجوّزون بعموم وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [١].
و بما رواه محمد بن قيس، عن الباقر- عليه السلام- قال: قال أمير المؤمنين- عليه السلام-: من باع سلعة و قال: إنّ ثمنها كذا و كذا يدا بيد و ثمنها كذا و كذا نظرة فخذها بأي ثمن شئت و اجعل صفقتها واحدة فليس له إلّا أقلهما و إن كانت نظرة، و قال- عليه السلام-: من ساوم بثمنين أحدهما عاجلا و الآخر نظرة فليسمّ أحدهما قبل الصفقة [٢].
و عن محمد بن قيس، عن الباقر- عليه السلام- قال: قضى أمير المؤمنين- عليه السلام- في رجل أمره نفر أن يبتاع لهم بعيرا بنقد و يزيدونه فوق ذلك نظرة فابتاع لهم بعيرا و معه بعضهم فمنعه أن يأخذ منهم فوق ورقه نظرة [٣].
و عن السكوني، عن جعفر عن أبيه، عن آبائه- عليهم السلام- أنّ عليا- عليه السلام- قضى في رجل باع بيعا و اشترط شرطين بالنقد كذا و بالنسيئة كذا فأخذ المتاع على ذلك الشرط فقال: هو بأقل الثمنين و أبعد الأجلين يقول:
ليس له إلّا أقل النقدين إلى الأجل الذي أجّله نسيئة [٤].
و لأنّه يجوز استئجار خياط بدرهم إن خاطه اليوم أو فارسيا و بدرهمين إن خاطه روميا أو في غد، و إن كان الثمن هناك مجهولا كان مال الإجارة هنا كذلك مع أنّه صحيح.
[١] البقرة: ٢٧٥.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٤٧ ح ٢٠١، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب أحكام العقود ح ١ ج ١٢ ص ٣٦٧.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٤٧ ح ٢٠٢، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب أحكام العقود ح ١ ج ١٢ ص ٣٦٨.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٥٣ ح ٢٣٠، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب أحكام العقود ح ٢ ج ١٢ ص ٣٦٧.