مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢
لا بأس ببيعه و شرائه و أكل ثمنه و التكسّب به [١]، و كذا قال المفيد [٢].
و في المبسوط: الكلاب ضربان: أحدهما: لا يجوز بيعه بحال، و الآخر:
يجوز ذلك فيه، فما يجوز بيعه ما كان معلّما للصيد. و روي أنّ كلب الماشية و الحائط مثل ذلك، و ما عدا ذلك كلّه لا يجوز بيعه و لا الانتفاع به [٣].
و قال في الخلاف: يجوز بيع كلاب الصيد، و يجب على قاتلها قيمتها إذا كانت معلّمة، و لا يجوز بيع غير الكل المعلّم حال [٤].
و قال ابن الجنيد: لا بأس بشراء الكلب الصائد و الحارس للماشية و الزرع.
و قال ابن البرّاج: يجوز بيع كلب الصيد دون غيره من الكلاب [٥].
و قال ابن إدريس: يجوز بيع كلب الصيد سواء كان سلوقيا- و هو المنسوب الى سلوق قرية باليمن- أو غير سلوقي و كلب الزرع و كلب الماشية و كلب الحائط [٦]، و به قال ابن حمزة [٧]، و هو الأقرب عندي.
لنا: الأصل الإباحة.
و لأنّه لو جاز بيع كلب الصيد جاز بيع باقي الكلاب الأربعة، و الأوّل ثابت إجماعا و كذا الثاني.
بيان الشرطية: إنّ المقتضي للجواز هناك كون المبيع ممّا ينتفع به و ثبوت الحاجة الى المعاوضة، و هذان المعنيان ثابتان في صورة النزاع فيثبت الحكم،
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٩٨.
[٢] المقنعة: ص ٥٨٩.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١٦٦.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ١٨١ المسألة ٣٠٢.
[٥] لم نعثر عليه و الموجود في كتاب الإجارة من المهذب الجواز: ج ١ ص ٥٠٢.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٢٢٠.
[٧] الوسيلة: ص ٢٤٨.