مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٦
و على ما حقّقناه نحن أوّلا لا نزاع بين القولين، لأنّ مناط البطلان الجهالة، و انّما يتحقق فيما صوّرناه.
مسألة: قال الشيخ: و جوهر الفضة لا يجوز بيعه إلّا بالذهب أو بجنس غير الفضة
، و جوهر الذهب لا يجوز بيعه إلّا بالفضة أو بجنس غير الذهب [١].
و أطلق.
و التحقيق أن نقول: إذا كان في الثمن زيادة على ما في الجوهر يقابل ما في الجوهر من غير الجنس صحّ البيع، و إلّا فلا، و لو فرض خلوص الجوهر من غير جنسه جاز بيعه بجنسه مع المساواة في المقدار.
مسألة: إذا اشترى منه دراهم غير معيّنة و ظهر عيب من الجنس في بعضها
قال الشيخ في المبسوط: للمشتري أن يبدل البعض، و أن يفسخ البيع في الجميع [٢]. و عندي في فسخ البيع نظر.
و الأقرب أنّ له المطالبة بالبدل، و ليس له الفسخ إلّا مع تعذر الإبدال، فإن قصد الشيخ ذلك فهو حق، و إلّا فلا، و الذي اخترناه قول ابن حمزة [٣].
مسألة: قال في المبسوط: إذا كان معه مائة درهم صحاحا و أراد أن يشتري بها مكسّرة أكثر وزنا منها
فاشترى بالصحاح ذهبا ثمَّ اشترى بالذهب مكسّرة أكثر من الصحاح صحّ إذا تقابضا و افترقا بالأبدان، سواء كان مرّة أو مكرّرا، و الافتراق بالبدن لا بدّ منه، فإن لم يفترقا لكن خيّره فقال: اختر ما شئت من إمضاء البيع و فسخه، فإن اختار إمضاء البيع لزم البيع و سقط الخيار و قام التخاير مقام التفرّق، إلّا انّه يكون التخاير بعد التقابض، فإن تخايرا قبل التقابض بطل الصرف، و إن تقابضا و لم يتفرّقا و لم يتخايرا صحّ، لأنّ شروعهما
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٣٠.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٩٥.
[٣] الوسيلة: ص ٢٤٤.