مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤
و كذا رواه منصور الصيقل، عن الصادق- عليه السلام- [١]. و إذا كان الضابط قلّة الحلية جاز البيع مطلقا.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا اشترى ثوبا بمائة درهم إلّا دينارا
أو بمائة دينارا إلّا درهما لم يصح، لأنّ الثمن مجهول، لأنّه لا يدري كم حصة الدرهم من الدنانير و لا حصة الدينار من الدراهم إلّا بالتقويم و الرجوع الى أهل الخبرة [٢]. و كذا قال ابن البرّاج [٣].
و في النهاية: لا يجوز أن يشتري بدينار إلّا درهما [٤].
و في موضع آخر: غير درهم، و علّله بالجهالة [٥].
و قال ابن إدريس: قولنا: «لا يصح» نريد به العقد، و قولنا: «لأنّه مجهول» المراد به الثمن مجهول، و إذا كان الثمن مجهولا فالعقد و البيع لا يصح [٦].
و هو غير صحيح.
و وجه كون الثمن في هذه الصورة مجهولا، لأنّه لا يدري كم حصة الدرهم من الدينار و لا حصة الدينار من الدرهم إلّا بالتقويم و الرجوع الى أهل الخبرة، و ذلك غير معلوم وقت العقد فهو مجهول.
و قال ابن الجنيد: لو باع ثوبا بمائة درهم غير دينار نقدا جاز، فإن باعه نسيئة لم يصح البيع، لأنّه لا يعلم قدر الدينار من الدرهم وقت الوجوب. و كذا
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١١٣ ح ٤٨٨، وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الصرف ح ٧ ج ١٢ ص ٤٨٣.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٩٨.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٣٧٠- ٣٧١.
[٤] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٥٤.
[٥] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٣٤.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٢٧٢.