مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٣
و الغش يقابل الزيادة.
و أمّا الأواني المصاغة من الذهب و الفضة معا فإنّه يجوز بيعها بالذهب وحده أو الفضة وحدها إذا علم أنّ في الثمن زيادة على ما في الآنية من جنسه، و يجوز بيعها بالذهب و الفضة معا، سواء أمكن التخليص أولا، و سواء علم مقدار كلّ واحد منهما أو لا بعد أن يعلم المجموع، و سواء غلب أحدهما أو لا. نعم يشترط زيادة في الثمن على ما في الآنية من جنسه، و لا ربا هنا، لاختلاف الجنس.
مسألة: قال الشيخ: السيوف المحلّاة و المراكب المحلّاة إن كانت محلّاة بالفضة
و علم مقدار ما فيها جاز بيعها بالذهب و الفضة، فإن بيع بالفضة فيكون ثمن السيف أكثر ممّا فيه من الفضة، و إن لم يعلم مقدار ما فيها و كانت محلّاة بالفضة فلا تباع إلّا بالذهب، و إن كانت محلّاة بالفضة و أرادوا بيعها بالفضة و ليس لهم طريق إلى معرفة مقدار ما فيها فليجعل معها شيئا آخر، و بيع حينئذ بالفضة إذا كان أكثر ممّا فيه تقريبا و لم يكن به بأس [١].
قال ابن إدريس: و لي في ذلك نظر [٢]. و لم يذكر شيئا.
و الحق أنّ الفضة إن علم مقدارها جاز بيعها بأكثر منها ليحصل من الثمن ما يساوي المقدار من الحلية في مقابلته و زيادة في مقابلة السيف، و إن لم يعلم بيعت بجنس غير الفضة، أو بالفضة مع علم زيادة الثمن، أو يضم الى الثمن شيئا فتكون الفضة في مقابلة السيف، و المضموم في مقابلة الحلية، لانتفاء الربا.
و لما رواه أبو بصير قال: سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم، قال:
إذا كانت فضته أقل من النقد فلا بأس، و إن كان أكثر فلا يصلح [٣].
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٣٢- ١٣٤.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٢٧٢.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١١٣ ح ٤٨٩، وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الصرف ح ٨ ج ١٢ ص ٤٨٣- ٤٨٤.