مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠
المنع هنا ما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: الرجل يجيئني بالورق يبيعها يريد بها ورقا عندي فهو اليقين عندي انّه ليس يريد الدنانير ليس يريد إلّا الورق و لا يقوم حتى يأخذ ورقي فأشتري منه الدراهم بالدنانير فلا تكون دنانيره عندي كاملة فأستقرض له من جاري فأعطيه كمال دنانيره و لعلّي لا أحرز وزنها، فقال: أ ليس يأخذ وفاء الذي له؟
قلت: بلى، قال: ليس به بأس [١].
و أمّا ثانيا: فحكمه أنّه لو اشترى بثمن غير معيّن لكان قد اشترى بالدين، و ليس بمعتمد، و كذا قال ابن إدريس: لا بأس أن يبيع الإنسان ماله على غيره من الدراهم و الدنانير بدراهم معيّنة و دنانير معيّنة و يقبضها قبل التفرق من المجلس من الذي هو عليه، و لا يجوز أن يبيعها إيّاه بدراهم أو دنانير غير معيّنة، لأنّه يكون في ذمته فيصير بيع دين بدين [٢]. و ليس بجيد.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: لا يجوز إنفاق الدراهم المحمول عليها
[٣] إلّا بعد أن يبيّن حالها [٤].
قال ابن إدريس: الشيخ أطلق ذلك، و التحرير فيه أنّه لا يجوز إنفاقها إلّا بعد أن يبيّن حالها، إلّا أن تكون معلومة الحال شائعة متعاملا بها غير مجهولة في بلدها و عند بائعها و مشتريها فيقوم ذلك مقام تبيين حالها، و الشيخ حرّر ما حرّرناه في استبصاره، و به أورد الأخبار المتواترة الكثيرة، ثمَّ أورد الخبر الذي ذكره في نهايته متأوّلة. قال: و الخبر عن المفضل بن عمر الجعفي قال: كنت
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٠٥ ح ٤٥٠، وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب الصرف ج ١٢ ح ٣ ص ٤٦٥.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٢٦٨.
[٣] اي الدراهم المغشوشة.
[٤] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٢٩.