مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١
و قد روى عبد الحميد بن سعد قال: سألت أبا إبراهيم- عليه السلام- عن عظام الفيل أ يحلّ بيعه أو شراؤه للذي يجعل منه الأمشاط؟ فقال: لا بأس قد كان لأبي منه مشط أو أمشاط [١].
و في الصحيح عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الفهود و سباع الطير هل يلتمس التجارة فيها؟ قال: نعم [٢].
و عن أبي مخلّد السرّاج قال: كنت عند أبي عبد اللّه- عليه السلام- إذ دخل عليه معتب فقال: بالباب رجلان، فقال: أدخلهما فدخلا، فقال أحدهما:
إنّي رجل سرّاج أبيع جلود النمر، فقال: مدبوغة هي؟ قال: نعم، قال: ليس به بأس [٣].
احتج المانعون بأنّها نجسة فيحرم بيعها، و بما رواه مسمع، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- أنّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- نهى عن القرد أن يشترى أو يباع [٤].
و الجواب: المنع من النجاسة و قد تقدّم، و عن الحديث المنع من صحّة السند و الحمل على الكراهة، فإنّ النهي كما يكون للتحريم يكون للكراهة جمعا بين الأدلّة.
مسألة: قال في النهاية: ثمن الكلب سحت إلّا ما كان سلوقيا للصيد
، فإنّه
[١] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٧٣ ح ١٠٨٣، وسائل الشيعة: ب ٣٧ من أبواب ما يكتسب به ح ٢ ج ١٢ ص ١٢٣.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٨٦ ح ١١٤٨، وسائل الشيعة: ب ٣٧ من أبواب ما يكتسب به ح ١ ج ١٢ ص ١٢٣.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٣٥ ح ٥٩٥، وسائل الشيعة: ب ٣٨ من أبواب ما يكتسب به ح ١ ج ١٢ ص ١٢٤.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٧٤ ح ١٠٨٦، وسائل الشيعة: ب ٣٧ من أبواب ما يكتسب به ح ٤ ج ١٢ ص ١٢٣