مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٦
الفصل السابع في الصرف
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا كان لإنسان على صيرفي دراهم أو دنانير
فيقول له: حوّل الدنانير الى الدراهم أو الدراهم الى الدنانير و ساعره على ذلك كان ذلك جائزا و إن لم يوازنه في الحال، و لا يناقده، لأنّ النقدين جميعا من عنده [١].
و قال ابن إدريس: إن أراد بذلك انّهما افترقا قبل التقابض في المجلس فلا يصح ذلك، و لا يجوز بغير خلاف، لأنّ الصرف لا يصح أن يفترقا من المجلس إلّا بعد التقابض، فإن افترقا قبل أن يتقابضا بطل البيع و الصرف، و إن أراد أنّهما تقاولا على السعر و عيّنا الدراهم المبتاعة أو الدنانير المبيعة و تعاقدا لبيع و لم يوازنه و لا يناقده بل نطق البائع بمبلغ المبيع ثمَّ تقابضا قبل التفرق و الانفصال من المجلس كان ذلك جائزا صحيحا، و إن أراد الأوّل كان باطلا بلا خلاف يدلّ عليه قوله في المبسوط: تصح الإقالة في جميع السلم و بعضه، فإن أقاله في الجميع برئ المسلّم إليه من المسلم فيه و لزمه ردّ ما قبضه من رأس المال إن كان قائما، و ان كان تالفا لزمه مثله، فإن تراضيا يقبض بدله من جنس آخر، بأن يأخذ الدراهم بدل الدنانير أو بالعكس كان جائزا، فإن أخذ الدنانير بدل
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٢٥.