الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٥٣
فصل (٤) في تعديد قوى النفس المنشعبة عنها في البدن
قال الشيخ في الشفا
القوى النفسانية [١] منقسمة بالقسمة الأولية إلى ثلاثة أجناس
أحدها النفس النباتية
و هي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يتولد [٢] و يربو و يولد.
و ثانيها النفس الحيوانية
و هي كما أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يدرك الجزئيات و يتحرك بالإرادة.
و ثالثها النفس الإنسانية
و هي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يدرك الأمور الكلية و يفعل الأفاعيل الكائنة بالاختيار الفكري و الاستنباط بالرأي و لكل درجات متفاوتة في الكمالية و النقص.
و للنفس النباتية قوى ثلاث [٣]
[١] أطلق القوى عليها لأنها كثيرا ما تطلق على القوى الفعلية و المبادي الفعالة- حتى أطلق أرسطو القوة الإلهية على الواجب تعالى أو لأنها بالنسبة إلى النفس الأرضية كقوى و النفس بمنزلة الجنس تحتها نوعان السماوية و الأرضية ثم الأرضية بمنزلة الجنس لأنواع هي الإنسانية و الحيوانية و النباتية و كل منها جنس لأنواع فأنواع النفس الحيوانية نفس الفرس و نفس الحمار و غيرها و كذا النباتية و أما الإنسانية فهي بحسب الباطن جنس تحته أنواع و أما في الظاهر فهي نوع حقيقي أخير لاتحاد الحد فالمراد بالأجناس في كلام الشيخ الجنس المصطلح و يحتمل أن يراد به الجنس اللغوي، س ره
[٢] أي من الغذاء فيطابق ما هو المشهور و هو قولهم من جهة ما يتغذى و ليكون التعريف تاما من جهة الدلالة على أجزائها الثلاثة من الغاذية و النامية و المولدة و أما المصورة فلا بأس بعدم الدلالة عليها لاستناد الأفعال المحكمة في الحقيقة إلى الصانع الحكيم تعالى شأنه، س ره
[٣] ما ذكره رحمه الله وحده من قوى النفس المنشعبة و محالها تبعا لمن تقدمه من الحكماء يخالف ما يذكره أصحاب التشريح و علماء الحياة اليوم غير أن ما ذكره ره مبني على التقسيم و التعداد بحسب أنواع الأعمال النفسية و هو أوفق بما سيورده من الأبحاث النفسية، ط مد