الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣١
الميل إلى جهة واحدة فما السبب في اجتماع النارية و الهوائية و أما تعلق النار [١] بالحطب فليس كما زعمه الناس ممن لا يعرف هذه القوانين فإن النار مما يحدث في الحطب شيئا فشيئا على الاتصال فتزول بانقلابها إلى الهواء على التدريج و ليست هناك نار واحدة متعلقة بالحطب بل النيران المتعلقة بالفتيلة كالماء الجاري على الاتصال.
و منها لم لا يجوز أن يكون سبب اجتماع الأسطقسات تحريك الوالدين أو مزاج الرحم
ثم يبقى ذلك القسر زمانا.
و جوابه أن حركة الوالدين و إن كانت تؤدي إلى اجتماع الأسطقسات التي في المني لكن لا بد من سبب لانضمام ما ينضم إلى المني بعد ذلك حتى يتم الأعضاء الحيوانية و لا بد من حافظ لذلك الاجتماع و هذا هو الجواب [٢] القوي عن السؤالين السابقين.
و أيضا لو لم يكن في المني فاعل يفعل المزاج و الأعضاء لكان يجب أن يكون العضو المتخلق أولا هو الظاهر لأن الأجسام إنما تفعل ما تفعل بالجثة لا بالقوة
[١] يعني أنكم جعلتم سبب البقاء و الاجتماع مدة ما التعلق كالتعلق بالحطب في النار فإن النار باقية مجتمعة مع الحطب مدة بسبب التعلق و هذا باطل لأن النار المتعلقة به لا بقاء له بل يتجدد آنا فآنا على نعت الاتصال كما ترى في أصول الشعل- فلا تتمكن النار الأولى من البقاء حتى يحصل المزاج فإن المزاج تحتاج إلى الحركة الاستحالية كما إلى الحركة الأينية في أجزاء الممتزج، س ره
[٢] أتى بصيغة التثنية مع أن الأسؤلة الماضية ثلاثة لإلحاقه الثاني بالأول كما قال في صدر الثاني سلمنا فإنه صريح في ابتنائه على الأول و الحاصل أن جامع أجزاء أصل المادة شيء آخر و لكن جامع الأجزاء المنضمة إليها و العلة المبقية لجمع الأول نفس المولود أي طليعة منها و هي الطبع الذي لا بشرط و في الحركة و إن لم يكن الطبع الواقف من مراتبها و كون هذه الأفعال و ما بعدها من نفس المولود و باطن ذاتها الملكوتية لا من أمر خارج غير خفي إذ لا خفاء أن جميع الآثار الظاهرة في البسائط- و المركبات الناقصة و التامة المعدنية عن أمور داخلة مختصة هي القوى و الطبائع فكيف يتزلزل القاعدة في النبات و الحيوان و المبادي هنا أتم و أقدر و أكمل و أشعر و مع ذلك فالكل بقدرة الله تعالى لأن المبادي مفارقها بجهاتها النورانية درجات قدرته و فاعليتها مراتب فاعليته و عنت الوجوه للحي القيوم، س ره