الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٦٣
تجزية مثلا إلحاق الناطق بالحيوان الذي هو حصة الإنسان يجعله مخالفا للحيوان الذي هو حصة الفرس و قسمة الكل إلى الجزء يوجب مساواتهما فلو كان أجزاء الصورة العقلية كأفرادها و جزئياتها لزم أن يكون كلية تلك الصورة مخالفة لكل واحد من أجزائها فلم تكن القسمة مقدارية و المفروض أنها مقدارية هذا خلف و بالجملة فانقسام الحيوان إلى الإنسان و الفرس و غيرهما قسمة الكلي إلى الجزئيات و هي عبارة عن ضم قيود متخالفة إلى المقسم و القسمة المفروضة في الصورة العقلية قسمة الكل إلى الأجزاء و بينهما فرق ظاهر و أما أنه يمتنع انقسام هذه الصورة إلى جزءين مختلفين فذلك لأنها لو انقسمت إلى أجزاء مختلفة المعاني لكانت تلك الأجزاء لا محالة هي الأجناس و الفصول- لكن الأجزاء المفروضة في الصورة العقلية بحسب الأجزاء التي يمكن فرضها في الجسم غير متناهية فيلزم أن تكون تلك الأجزاء المقومة التي هي الأجناس و الفصول لتلك الصورة غير متناهية و هو محال.
و أيضا فلأن كل كثرة فإن الواحد و المتناهي فيها موجود فلو كان هناك أجزاء