الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٥٨
كل ذلك يفيد أن للنفس كينونة قبل البدن و وجودا في العالم الشامخ الإلهي- و أن لها عودا و رجوعا إلى ما هبطت منه و طلوعا لشمس حقيقتها و كواكب قواها من مغربها إما مشرقة مستقيمة و إما منكسفة منكوسة مكدرة و قوله قدس سره و ما يقال إن المتصرفات في الأبدان يسنح لها حال موجب لسقوطها عن مراتبها إلى آخره قلت في الحواشي إن سقوط النفس عبارة عن صدورها عن سببها الأصلي و نزولها عن أبيها المقدس العقلي و الحال [١] التي توجب سقوطها عن ذلك العالم شئون فاعلها و جهات علتها و حيثياتها و قد وقع التنبيه سابقا على أن المعلولات النازلة الصادرة
[١] أي الحال التي توجب صدورها هي الجهات الفاعلية كالأسماء و الصفات عند العرفاء و كالإشراقات و المشاهدات في العقول الطولية للطبقة المتكافئة من العقول- و كنفس هذه لأصنامها المثالية و المادية عند الإشراقيين و كالجهات الثلاث في كل واحد من العقول العشرة و هي الوجوب و الوجود و الإمكان أو النور و الظل و الظلمة أو تعقل مبدئه و تعقل وجوده و تعقل إمكانه إلى غير ذلك من العبارات عند المشاءين- و لما كانت الجهات الفاعلية في غالب الأمر كمالات و حسنات و قد ذكر الكمل من عباد الله تعالى تأسيا به إن موجب السقوط هو الخطيئة في أبينا آدم ع تصدى لتحقيق ذلك بقوله و قد وقع التنبيه إلخ، س ره