الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٤١
و ما وصفه الحق به و هو قوله وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ و وصف [١] الكل بالسجود و ما جعل لواحد منهم أمرا في العالم و لا نهيا و لا خلافة و لا تكوينا عاما و جعل ذلك للإنسان الكامل فمن أراد أن يعرف كماله فلينظر في نفسه في أمره و نهيه و تكوينه بلا واسطة لسان و لا جارحة و لا مخلوق غيره فإن صح المضاء في ذلك فهو على بينة من ربه في كماله فإنه عنده شاهد منه أي من نفسه في أمره و نهيه و تكوينه بلا واسطة و هو ما ذكرناه فإن أمر أو نهى أو شرع في التكوين بواسطة جارحة من جوارحه فلم يقع شيء من ذلك أو وقع في شيء دون شيء و لم يعم مع عموم ذلك بترك الواسطة فقد كمل و لا يقدح في كماله ما لم يقع في الوجود عن أمره بالواسطة فإن الصورة [٢] الإلهية
[١] بصيغة المصدر عطف على قوله قوله أي الشيء الذي وصف الحق تعالى ما سواه بذلك الشيء قوله وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ و وصفه الكل بالسجود في نحو قوله تعالى وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فوصف الكل بالطاعة و الانقياد و ما جعل لها شأنا آخر و في بعض النسخ وصف بدون الواو العاطفة فيكون بصيغة الماضي بيانا لقوله و إن من شيء إلا أنه عبر عن التسبيح بالسجود لاتحاد روح معناهما، س ره
[٢] يعني نخست اين جنبش از حسن ازل خواست و هو تعالى خلق آدم على صورته و جعله ذاتا و صفة و فعلا على شاكلته ففيه نظير الأمر التكويني و التشريعي لله، س ره