الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٢٤
طيشها بكرة مستديرة على مكان أملس لا تزال متحركة بجبلتها و شبهت في حرصها بالفراش- الذي يلقى نفسه على ضوء المصباح و لا تقنع بالضوء اليسير دون الهجوم على جرم الضوء الذي فيه هلاكه فهذه جملة من أقوال علماء الشريعة و إشارات مشايخ الطريقة دالة على أن في الإنسان جوهر روحاني و جميع ما نقلناه منهم مما له وجه وجيه و إن كان ظواهر بعضها مواضع إيرادات و أنظار لكن عند البصير العارف بأسرار الشريعة الإلهية لها محامل صحيحة و معاني لطيفة مشيرة إلى أسرار غامضة شريفة لأنهم في أقوالهم تتبعوا أحاديث الرسول ص و الأئمة ع و أكثر ما ذكروه مما يوجد في عبارات الأحاديث المنقولة عمن لا ينطق بالهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى و لو لا مخافة الإطناب لشرحنا كلامهم و أوضحنا مرامهم على وجه يطابق البراهين القطعية و القوانين الحكمية من غير شائبة شك و ريب و شانئة نقص و عيب و الله ولي الرحمة و الإحسان