الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٥٧
محرك غيره ثابت و كذا انتهاء المتحركات إلى محرك غير متحرك.
الثالث أن قوله هذه الحركة لا يخلو إما أن يكون مكانية أو كمية أو كيفية
أو غير ذلك إلى آخره.
مدفوع بأن هذه الحركة خارجة عن الأقسام المذكورة لأنها حركة جوهرية اشتدادية و لم يقم برهان في نفي الاشتداد الجوهري و ما ذكره الشيخ في إبطاله قد مر بيان ضعفه و وهنه.
الرابع أن قوله و أما الحركة على [١] سبيل الاستحالة
فإما أن تكون حركة عن كونها نفسا فيكون إذا تحركت لا تكون نفسا و إما حركة في عرض من الأعراض- فأول ذلك أن لا يكون تحركها من نحو تحريكها إلى آخره.
أقول فيه إن الشيخ قد خلط في كل موضع أراد إبطال الاستحالة في الجوهر بين الوجود [٢] و الماهية و جعل الحركة الكونية عبارة عن خروج الشيء في كل آن
[١] هذا من باب عموم المجاز الذي هو مصطلح علماء المنقول فإن الاستحالة هي الحركة الكيفية و أما الجوهرية فتسمى بالتكوين كما سبق في السفر الأول، س ره
[٢] و إلا فالحركة في الجوهر معناها أنه سيال الوجود لا أنه سيال الماهية- فالطبيعة مثلا ماهيتها ثابتة و هويتها سيالة نعم ليس السيلان وجودا آخر طارئا على هويتها كما في الحركات العرضية حتى تكون الطبيعة ثابتة الماهية و الهوية جميعا و يصير السيلان من عوارض الوجود لا من عوارض الماهية و يتحقق في عالم الملك هوية ثابتة- حتى ينافي حدوثه الذاتي و تجدده الجوهري بشراشره سماواته و أرضياته بسائطه و مركباته كما نطقت به الشرائع الحقة و بتجدد هوية الجوهر و وجوده و ثبات ماهيته- بل لإثباتها و لا لإثباتها يجمع بين القولين من تجدد الجوهر و عدم تجدده، س ره