الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٤٦
من الإشكالات الواردة في حدوث النفس و بقائها بعد الطبيعة و الجمهور لعدم تفطنهم بهذا الأصل الذي بيناه في هذا الموضع و قبل هذا بوجوه قطعية أخرى تراهم [١] تحيروا في أحوال النفس و حدوثها و بقائها و تجردها و تعلقها حتى أنكر بعضهم تجردها- و بعضهم بقاءها بعد البدن و بعضهم قال بتناسخ الأرواح و أما الراسخون في العلم- الجامعون بين النظر و البرهان و بين الكشف و الوجدان فعندهم
جزو كل شد چون فرو شد جان بجسم
كس نسازد زين عجايبتر طلسم
جسم و جان پاك با هم يار شد
آدمى اعجوبه اسرار شد
[٢] إن للنفس شئونا و أطوارا كثيرة و لها مع بساطتها أكوان وجودية بعضها قبل الطبيعة و بعضها مع الطبيعة و بعضها بعد الطبيعة و رأوا أن النفوس الإنسانية موجودة قبل الأبدان بحسب
[١] فإنها كيف تحدث في وقت معين و نسبة المجرد إلى جميع الأوقات واحدة- ثم كيف تحدث و لا حامل حدوث لها كما مر و إن قالوا بحدوث تعلقها فتكون ذاتها قديمة- و أتباع أرسطاطاليس لا يقولون به و تحيروا في بقائها فإنها حادثة و كل كائن فاسد- و كل ما ليس بفاسد ليس بكائن و في تجردها إذ كما أن حدوث المجرد مشكل كذلك تجرد الحادث مشكل و في تعلقها إذ المجرد كيف يكون محصورا في علاقة جسم محدود، س ره
[٢] كلها ذاتية ففي مقام طبع و في مقام نفس و في مقام عقل و في مقام فانية عن هذه كلها باقية بالله كما أخبر صاحب مقام لي مع الله عن نفسه ص فإذا قد خلقها الله أطوارا.
فإن قلت إنها حادثة ذاتا في مقام صدقت و إن قلت حادثة تعلقا و أردت بالتعلق وجودها الطبيعي الذاتي لا الإضافة كما مر غير مرة أن تعلقها بالبدن ليس كتعلق صاحب الدكان بدكانه صدقت و إن قلت إنها قديمة ذاتا باعتبار العقل النازلة هي منه و أنه تمامها و كمالها- بل باعتبار انقلابها إلى العقل المجرد الذي كل الأزمنة و الزمانيات بالنسبة إليه كالآن صدقت كما أنه بهذا الاعتبار إن قلت إنها باقية ببقائه بل ببقاء الله صدقت و إن قلت إنها غير باقية بل زائلة سيالة باعتبار حركتها الجوهرية صدقت و إن قلت بهذه الاعتبارات إنها جسمانية بل جسم و روحانية بل روح صدقت فما أعجب حال هذا المعجون و طائر بوقلمون الذي هو هيكل التوحيد و برزخ التكثير و التفريد ٣٤٦ و نعم ما قال الشيخ فريد الدين العطار-
جزو كل شد چون فرو شد جان بجسم
كس نسازد زين عجايبتر طلسم
جسم و جان پاك با هم يار شد
آدمى اعجوبه اسرار شد
، س ره