الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٣٩
به عن سائر الأنواع المشاركة له في ماهية الجنس متوقفا على تميز هذا النوع في نفسه أولا لأن الفصل محصل للجنس مقدم عليه وجودا و إن تأخر عنه ماهية كالحال بين الوجود و الماهية و هكذا الأمر في المميزات الشخصية لأفراد النوع الواحد إذ التشخص عندنا بنحو الوجود و الوجود متقدم على الماهية في العين نحوا آخر من التقدم و زيادته عليها إنما هي بحسب التصور كما بين مرارا
و أما الجواب عن الثالث
فسنبين أن النفوس البشرية متحدة نوعا من حيث وجودها التعلقي الطبيعي قبل خروج عقولها الهيولانية من القوة إلى الفعل و البرهان [١] قائم- على أن القوى المتعلقة بالأجسام الكائنة الفاسدة لا يمكن أن يكون نوعها منحصرا في فرد لقصور جوهرها عن التمام و عدم احتمال واحد شخصي منها البقاء الأبدي لما مر أن القوى الجسمانية متناهية الأفعال و الانفعالات.
و أما عن الرابع
فلما سيظهر لك بطلان التناسخ لا بوجه يتوقف بيانه على حدوث النفوس بل من جهة إثبات الغايات.
و أما عن الخامس
فلأن العوارض المتسابقة في الزمان المتواردة على ذات واحدة- لا يمكن أن يكون ورودها إلا بأسباب عائدة إلى القابل من جهة حركاته الاستعدادية
[١] أي البرهان اللمي المأخوذ من العلة الغائية فإن حاصل ما ذكره أن غاية تكثر النوع المنتشر الأفراد انحفاظ النوع بتعاقب الأفراد و انتشارها لقصور مادة الكائنات عن الديمومة الشخصية بخلاف العقول و السماء و السماوي، س ره