الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٢٦
و الرابع ما بحسب الوجود [١] و التشخص حدوثا و بقاء
بطبيعة المتعلق به- و نوعيته كتعلق الصورة بالمادة فإن حاجة الصورة في تشخصها ليست إلا بمادة لا بعينها- بل بواحدة منها بالعموم كتعلق السقف المستحفظ بالدعامات على سبيل البدل بواحدة منها لا بعينها و كحاجة الجسم الطبيعي في وجوده إلى مكان ما لا بعينه و لهذا يسهل حركته- عن كل واحد من الأمكنة إلى مكان آخر.
و الخامس [٢] ما بحسب الوجود و التشخص حدوثا لا بقاء
كتعلق النفس بالبدن عندنا حيث إن النفس بحسب أوائل تكونها و حدوثها حكمها حكم الطبائع المادية التي تفتقر إلى مادة مبهمة الوجود فهي أيضا تتعلق بمادة بدنية مبهمة الوجود حيث يتبدل هويته بتوارد الاستحالات و تلاحق المقادير فالشخص الإنساني و إن كان من
[١] فقط لا بحسب الطبيعة الإطلاقية بخلاف الثالث حدوثا و بقاء بخلاف الخامس بطبيعة المتعلق به و نوعيته بخلاف المتعلق به في الثالث على ما ذكرناه ثم إن تعلق مادة المواد في التحقق بالصورة المطلقة الذي هو عكس هذا غير هذه التعلقات و لا يندرج في غير هذا ظاهرا و لا في هذا لأن تعلق الهيولى بالصورة بحسب أصل الوجود و ليس أيضا حدوثا لأن هيولى العالم عندهم إبداعي و لعله لم يرد حصر التعلقات فإن منها تعلق كل من المتضايفين ماهية بالآخر و يمكن إدراج الأول في الثالث و يكون قوله كتعلق العرض إلخ على سبيل التمثيل و إدراج الثاني في الأول على هذا السبيل إذ قد ذكر في الأول التعلق بحسب الماهية و سكت عن المتعلق به فإن كان المتعلق به شيئية الوجود كان كتعلق الماهية بالوجود و إن كان المتعلق به أيضا شيئية الماهية كان كتعلق التضايف، س ره
[٢] أي بطبيعة المتعلق به و نوعيته كما يصرح به و إنما اكتفى عنه بالسابق لأن البدن مادة النفس و المادة معتبرة على العموم و القول في العكس هنا أي تعلق البدن بالنفس المطلقة أي الأصل المحفوظ في مراتب النفس الواحدة بالوحدة الجمعية القول في العكس للرابع، س ره