الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣١٤
أن يبلع السماوات السبع و الأرضين في لقمة لفعل صورة خلقه على صورة الملائكة- و صورة وجهه على صورة الآدميين يقوم يوم القيمة عن يمين العرش و الملائكة معه في صف واحد و هو ممن يشفع لأهل التوحيد و لو لا أن بينه و بين السماوات سترا من نور- لاحترق أهل السماوات من نوره فهذه الأقاويل لا يكون منهم إلا نقلا و سماعا بلغهم عن رسول الله ص كذلك.
و قال بعضهم الروح لم يخرج من كن
لأنه لو خرج من كن كان عليه الذل- قيل فمن أي شيء خرج قال من بين جماله و جلاله سبحانه بملاحظة الإشارة خصها بسلامه و حياها بكلامه فهي معتقة من ذل كن.
أقول [١] أراد أنه ليس من الموجودات الطبيعية الكائنة لأن كل كائن فاسد و قد برهنا على أن الأرواح العقلية من سرادقات الإلهية و شئون الصمدية و إمكاناتها أمور
[١] أقول فعلى هذا مراد ذلك البعض من كن عالم الأمر و هو عالم المجردات و يكون عالم الطبيعة و القابل الواقعي أعني المواد يكون و لك أن تقول مراده بكن هو الأمر العام أعني الوجود المنبسط على الأرواح و الأشباح و يكون حينئذ يكون هو الماهية- و هي القابل التعملي و عدم خروج الروح و لا سيما روح الكمل و لا سيما ختمهم ص- أعني الحقيقة المحمدية من كن و عدم وقوعه تحت ذله بأن يكون مصداق يكون عبارة عن كونه بلا ماهية كالعقول القدسية كما هو مذهب المصنف و شيخ الإشراق و غيرهما قدست أسرارهم أو معنى لم يخرج من كن لم ينشأ من كن لأنه نفس كن و الأمر لا يحتاج إلى أمر آخر كما ورد أن الله خلق الأشياء بالمشية و المشية بنفسها نعم مقام الصفة مقدم على مقام الفعل و الرحمة الصفتية على الرحمة الفعلية و الفيض الأقدس على الفيض المقدس- و لذا قال خرج من بين جماله و جلاله و هذا القول بما ذكرناه أنسب، س ره