الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٧٤
مكافىء له إذ كل ما له ماهية كلية يكون تشخصه زائدا عليه و كذا الوجود لكونه عين التشخص فكل ماهية أو ذي ماهية فهو ممكن الوجود فالحق في الجواب أن يقال نحن لا نعرف حقيقة الباري بكنهه بل نعرف بخواص و لوازم إضافية أو سلبية.
قال السائل سلمنا أن من عقل ذاتا فإنه يحصل له ماهية المعقول لكن لم لا يجوز أن يحصل ذاتي في قوتي الوهمية فتشعر قوتي الوهمية بها كما أن القوة العاقلة تشعر بالوهمية [١] فعلى هذا لا يكون القوة العاقلة مقارنة لذاتها بل للقوة الوهمية كما أنكم تقولون القوة الوهمية غير مقارنة لذاتها بل للقوة العاقلة.
قال المجيب شعورك بهويتك ليس بشيء من قواك و إلا لم يكن المشعور بها هو الشاعر و أنت مع شعورك بذاتك تشعر أنك إنما تشعر بنفسك و أنك أنت الشاعر و المشعور به.
و أيضا فإن كان الشاعر بنفسك قوة أخرى فهي إما قائمة بنفسك فنفسك الثابتة للقوة الثابتة لنفسك ثابتة لنفسك و هو المطلوب و إن كانت غير قائمة بنفسك بل بجسم- فنفسك إما أن تكون قائمة بذلك الجسم أو لا تكون فإن لم تكن وجب أن لا يكون هناك شعور بذاتك بوجه و لا إدراك لذاتك بخصوصها بل يكون جسم ما يحس بشيء غيره كما تحس بيدك و رجلك و إن كانت نفسك قائمة بذلك الجسم فذلك الجسم حصلت فيه نفسك و حصلت فيه تلك القوة الشاعرة بنفسك فتلك النفس و تلك القوة وجودهما لغيرهما و لا تكون النفس بتلك القوة تدرك ذاتها لأن ماهية القوة و النفس معا لغيرهما- و هو ذلك الجسم.
قال السائل تقريرا لهذا البحث لم لا يجوز أن يكون إدراكي لذاتي بحصول ذاتي في شيء نسبته [٢] إلى ذاتي كنسبة المرآة إلى البصر.
[١] إن قيل هذا قياس مع الفارق لأن النفس علة للقوى و العلة محيطة بالمعلول فتدركه و المعلول لا تحيط بالعلة فلا يدركها إلا على قدر ما يمكن للمفاض عليه أن يلاحظ المفيض.
قلنا الشعور بالنفس المسلم عند السائل ليس إلا هذا القدر و هو يتأتى من الوهمية، س ره
[٢] و ذلك الشيء كالعقل الفعال و إنما كان هذا تقريرا للسؤال الأول لأن الوهم أيضا كان هناك كمرآة فالثاني أعم من الأول، س ره