الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٣١
و إن كان لا يلزم ذلك فكذلك ما ذكرتموه.
و أيضا العقلاء ببداهة عقولهم يعلمون أنه ليس المبصر هو العين و لا السامع هو الأذن- و لا المتكلم هو الحنجرة بل الإنسان هو السميع البصير المتكلم حتى أن بعضهم اعتقدوا في بادىء نظرهم أن الجملة هي الموصوفة بهذه الصفات ثم لما
حد انسان بمذهب عامه
حيوانيست مستوى القامه
پهن ناخن برهنه پوست ز موى
بدو پاره سپر بخانه و كوى
هر كرا بنگرند كاينسانست
مىبرندش گمان كه انسانست
[١] لاح لهم أن الآحاد لما لم تكن موصوفة بهذه الصفات امتنع أن يكون الجملة كذلك فحينئذ اضطربوا و تشككوا- و الأكياس منهم تنبهوا للنفس فظهر أن ليس العلم بكون العين مبصرة علما بديهيا بل العلم البديهي حاصل أن للعين اعتبارا في حصول الإبصار فأما أنها هي مبصرة أو هي آلة للإبصار فذلك غير معلوم بأول الفطرة.
الثاني أنا نرى أن الآفة إذا حلت عضوا من هذه الأعضاء بطلت الأفعال أو ضعفت
أو تشوشت و ذلك ظاهر في الحواس الخمس الظاهرة و أما الحواس الباطنة فالتجارب الطبية دالة على أن الآفة متى حلت البطن المقدم من الدماغ اختل التخيل و إن حلت البطن الأوسط اختل التفكر و إن حلت البطن المؤخر اختل الذكر و لو لا أن هذه القوى جسمانية لما كان الأمر كذلك.
[١] أي الآحاد ليست موصوفة بجميع هذه الصفات بل و لا بعضها بنحو المدركية الحقيقية و إن اتصف البعض بنحو المدخلية و المراد بالجملة مجموع البنية و الهيكل المحسوس الذي ليس الإنسان عندهم إلا هو ٢٣١ و نعم ما قال الجامي قدس سره في سلسلة الذهب-
حد انسان بمذهب عامه
حيوانيست مستوى القامه
پهن ناخن برهنه پوست ز موى
بدو پاره سپر بخانه و كوى
هر كرا بنگرند كاينسانست
مىبرندش گمان كه انسانست
، س ره