الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٨٧
أقول الحق أن هذه الحجة قوية على إبطال مذهب الشعاع و مذهب [١] من يرى أن الرؤية تتعلق بالصورة الخارجة من غير شعاع لكن لا يضر مذهبنا بل يؤكده [٢].
و سابعها أن شبح المرئي يبقى في الخيال حتى يمكننا تخييله متى شئنا
و إذا كانت القوة الخيالية تأخذ شبح المتخيل فكذلك القوة الباصرة.
و أجيب بأنه مجرد تمثيل ثم الفارق أنا إنما أثبتنا الأشباح الخيالية لأنه لما لم يمكن تحصيل صورة في الخارج لم يكن بد من إثباتها في الخيال و أما الإبصار فلتحقق المبصر في الخارج لم نحتج إلى إثبات صورة منطبعة في القوة الباصرة بل أمكننا أن نقول إن الإبصار حالة إضافية بين القوة الباصرة و بين المبصرات الموجودة في الخارج.
[١] أقول لا قوة لها عليه فإن من يقول إن ثاني ما يراه الأحول أو ما في المرايا و نحوها في عالم المثال يقدر على أن يقول ما يراه الممرورون في ذلك العالم- و لهم يحصل إضافة إليه، س ره
[٢] فإنه إذا كانت المبصرات بالذات فيما لها صور في المواد في عالم النفس مع هيآتها و أشكالها و أوضاعها و جهاتها و قربها و بعدها و غير ذلك بحيث لا يشذ عنها شيء مما لها حال كونها في المواد إلا المادة نفسها و كانت المبصرات بالعرض خاصة خارجة عن عالمها كانت صور الممرورين في عالم نفوسهم و من صقعها و منشئاتها على نهج أوضح و أجلى فإن الأول فيه خفاء على غير أهله و لا يصدقون به، س ره