الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٦٧
قوة واحدة بها الشعور و التميز و الطعوم و إن كثرت إلا أن فيما بينها مضادة واحدة- و أما الملموسات فليست فيما بينها مضادة واحدة فإن بين الحرارة و البرودة نوعا واحدا من المضادة غير النوع الذي بين الرطوبة و اليبوسة
فصل (٤) في الشم
و هو ألطف من الذوق كما أن الذوق ألطف من اللمس و هذه الثلاثة أكثف المشاعر و أغلظها و مدركات هذه القوة هي الروائح بملاقات الهواء المتكيف بها للخيشوم فالشم أيضا يحصل بالمماسة فهذه القوة أيضا شبيهة باللامسة فكأنها ضرب من اللمس و نسبتها في اللطافة إلى الذوق كنسبته فيها إلى اللمس.
و من مباحث الشم أن الهواء المتوسط هل يتكيف بكيفية ذي الرائحة و تؤدي بها إلى الخيشوم أو يختلط بأجزاء لطيفة من ذي الرائحة فيتصل تلك الأجزاء إلى آلة الشم فيدرك برائحة الأجزاء من غير أن يكون رائحة للهواء و إلى كل من الطريقين ذاهب.
و احتج الذاهب إلى الثاني بأنه لو لم يكن [١] كذلك لما كانت الحرارة مهيجة
[١] ممنوع لم لا يجوز أن يكون سبب الهيجان شدة الاستحالة بالدلك و البخور، س ره