الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٤٨
و يتضمنه من قبل مع زوايد أخرى كمية و كيفية و تلك القوى و الفروع متجددة بالعدد حسب تجددها في الشدة و الكمالية و ما أحسن ما وقع من بعض الحكماء في التمثيل لحال النفس من مبادي تكونها إلى غاية كماليتها و اتصالها بالعقل الفعال- من أن العقل الفعال كنار تأثر عنها فحم بالحرارة و آخر بالتحمر و التجمر و آخر بالإضاءة و الإحراق فيفعل فعل النار و فعل الأولين و كل ما وقع له الاشتداد يصدر عنه ما يصدر مما تقدم عليه فهذا مثال مراتب آثار العقل في النبات و الحيوان و الإنسان- و كما أن النور الشديد يشتمل على مراتب الأنوار التي دونه و ليس اشتماله عليها كاشتمال مركب على بسيط و لا كاشتمال مقدار على أبعاضه الوهمية بل على ضرب آخر فكذلك الوجود القوي جامع لما في الوجودات الضعيفة التي دونه فيترتب عليه ما يترتب عليها و هكذا يزداد الآثار باشتداد القوة و فضيلة الوجود و ربما أخرجه الاشتداد من نشأة داثرة إلى نشأة باقية فيصير ذاته من المفارقات عن الأجسام و علائقها- فيجعل من قبله خليفة متوسطة بينه و بين تدبير الأجسام كما يطول شرحه
فصل (١٤) في اختلاف هذه القوى
قيل غاذية كل عضو مخالفة لغاذية العضو الآخر بالنوع و الماهية و إلا لما اختلف أفعالها نوعا [١] و كذلك القول في النامية و المولدة و الخوادم الأربع و إنما هي متحدة بالجنس.
[١] هذا في النامية و الخوادم الأربع غير مسلم إلا في الاختلاف عددا بل مرتبة باعتبار القوابل لأن فعل النامية ليس إلا التمدد و هو غير مختلف نوعا سواء كان في العصب أو الوريد أو الشريان أو غيرهما و كذا في الجذب و الإمساك و الدفع اللهم إلا في الهضم باعتبار تحصيل الكيلوس و الكيموس و غيرهما نعم يتم في الغاذية و المولدة باعتبار المغيرة الثانية في الأولى و المغيرة الأولى في الثانية و كذا يتم في المصورة، س ره