الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٣١
المجردة بالفعل المطلق بعد ما كانت بالقوة المطلقة فكانت هيولانيا ثم بالملكة عند حصول الأوليات ثم بالفعل لكنها ليست تطالعها على اللزوم بل متى شاءت من غير كسب و إذا كانت صائرة إياها متصلة بها مطالعة تلك الصورة في ذاتها أو ذات مبدإها المقوم إياها على الدوام يسمى عقلا مستفادا و عنده يتم الجنس الحيواني بحسب كماله الإنساني البالغ- إلى كل كمال و مرتبة و هو رأس سائر القوى و مخدومها ثم العقل بالفعل و يخدمه العقلان المنفعلان العقل بالملكة و العقل الهيولاني ثم العقل العملي يخدم جميع هذه العقول فإن النظري يحدث بعده و به يستعمل و يستكمل و العقل العملي يخدمه الوهم و الوهم يخدمه الذاكرة و جميع ما بعد الوهم مرتبة و ما قبله زمانا من التي يلي البدن يخدم القوة الحافظة و المتخيلة
ثم المتخيلة تخدمها قوتان
محركة و مدركة فالقوة الشوقية يخدمها بالائتمار لها و القوة الخيالية يخدمها بعرضها الصور المخزونة في المصورة المهيأة لقبول التفصيل و التركيب و الحس المشترك يخدم جميع هذه القوى- بقبوله ما يورده الجواسيس من جانب و عرضه إياها على المتصرفة ليركبها و يفصلها و على الواهمة لينظر فيها و يدرك معانيها ثم الحس المشترك تخدم الحواس بتأدية ما حضر في كل منها و القوة الشوقية يخدمها قوتان الشهوية و الغضبية و الشهوة و الغضب يستخدمان القوة المحركة في العضل و هي آخر درجات القوى الحيوانية بمعنى أنها مختصة بالحيوان
ثم النباتية تخدم الحيوانية
و أولها المولدة ثم الغاذية و المنمية تخدمان المولدة و الغاذية تخدمهما جميعا ثم القوى الطبيعية أعني الجاذبة و الماسكة و الهاضمة و الدافعة تخدم القوى النباتية لكن الهاضمة يخدمها الماسكة من جهة و الجاذبة من جهة و الدافعة من جهة و الدافعة منها تخدم الجميع ثم الكيفيات الأربع يخدم جميع القوى المذكورة من قبل لكن الحرارة يخدمهما البرودة فإنها إما أن تعد للحرارة مادة- أو يحفظ ما أفاده الحرارة من التحليل و يخدمها جميعا الرطوبة و اليبوسة و هما آخر درجات القوى و بعدها المادة القابلة للكل و هي القوة الانفعالية الجسمانية التي تقوم بالصورة الجرمية المقدارية أولا ثم بغيرها إلى الغاية القصوى في الاستكمال كمرتبة العقل الفعال فيبتدىء الوجود من أنزل المراتب النازل إليها من أعلى المراتب فيعود