الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٣
من باب المضاف و لا يخرج به النفس عن حد الجوهرية بل عن حد العقلية فقط فهذه الإضافة كإضافة القابلية للهيولى و إضافة الصورية للصور الطبيعية و إضافة المبدعية و العالمية و القادرية للواجب تعالى و إضافة العرضية للسواد و البياض و غيرهما من مقولات العرض فإن أنحاء وجوداتها لا تنفك عن إضافة إلى شيء و لها معان أخر غير الإضافة لست أقول لها وجود غير وجود الإضافة فالسواد مثلا له ماهية مستقلة في معناها و حدها و هي من مقولة الكيف و لكن وجودها في ذاتها هو وجودها في الموضوع أعني عرضيتها فالعروض للموضوع ذاتي لهوية السواد لا لماهيته و هكذا القياس في المادة و الصورة و الطبيعة و النفس من حيث إنه لكل منها ماهية أخرى جوهرية غير الإضافة كما أن للأعراض ماهية أخرى عرضية غير العروض و لكن هوياتها الشخصية هويات إضافية و بهذا يعلم [١] أن الوجود أمر زائد على الماهية فوجود النفس لكونها صورة للمادة يلزمها إضافة البدن كما يلزم لكل صورة إضافة المادة لكن ليس يلزم من ذلك كونها من باب المضاف و لا كونها من الأعراض لأن هذه الإضافة إضافة التقويم و التكميل لا إضافة الحاجة المطلقة [٢] كما في العرض فالنفس ما دامت لم تخرج من قوة الوجود الجسماني إلى فعلية العقل المفارق- فهي صورة مادية على تفاوت درجاتها قربا و بعدا من نشأتها العقلية بحسب تفاوت
[١] قد جعله في المشاعر دليلا على أصالة الوجود فإن الوجود إذا كان أمرا انتزاعيا- فالسواد ليس إلا الماهية المخصوصة و لما كان وجوده عين الوجود في الموضع و لا تحقق له- لزم كون السواد مضافا بحسب الماهية، س ره
[٢] أي المجردة عن التقويم و التكميل بالنسبة إلى المضاف إليه، م ره