الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١١٣
الأول أن المشاكلة [١] قد تقع في الظفر و ليس يخرج منها شيء- الثاني أن المولود قد يشبه جدا بعيدا و ليس يبقى له زرع و حكي أن واحدة ولدت من حبشي بنتا بيضاء ثم إن تلك ولدت سوداء.
الثالث أن الزرع ليس يرسله الأعضاء المركبة [٢] من حيث هي آلية و يقع فيها مشاكلة.
الرابع لو كان المني بالصفة الموصوفة لكان حيوانا [٣] لأنه فيه من كل عضو جزء- و تلك الأجزاء إن كانت موضوعة وضعها الواجب فالمني إنسان صغير و إن لم تكن مترتبة فما الذي رتبها.
الخامس أن المرأة إذا أنزلت عند إنزال الرجل فيكون في الرحم منيان [٤] هما إنسانان.
السادس ما المانع من أن تولد المرأة إذا أنزلت وحدها إذا كان في منيها هذه الأعضاء مفصلة.
السابع أن الإنسان قد يولد الذكران ثم يتغير فيصير يولد الإناث و ذلك
[١] و أيضا قد تقع في الشعر و الجواب أنه إذا خرج من منبت الظفر شيء و فيه مرض الوضع مثلا سرى إلى الظفر و إذا خرج من منابت الشعر شيء و كانت حارة أسود الشعر- لكثرة دخانها الصابغ لمادة الشعر فالمشاكلة تتفق في المنابت بالذات و في الظفر و الشعر بالعرض، س ره
[٢] أي ليس يرسله الهيئة التركيبية و يتحقق المشاكلة فيها سيما إذا لم يتحقق في الآحاد مثل أن الوالد أشم الأنف و الولد أفطس الأنف إلا أن لرأس أنف كليهما محاذاة بالفم و مثل أن الحاجب و العين منهما لا تتشاكلان لكن وقعت المشاكلة في تقارب هاتين و الجواب أنه لما خرج الرطوبة من جميع الأعضاء و كانت متجاورة لا جرم تحققت المشاكلة في هيئة التركيب و إن لم يتحقق في الآحاد كان لمانع، س ره
[٣] فيه منع كما مر إلا أن يراد أن فيه الأعضاء المتخالفة كالجنين الميت، س ره
[٤] ممنوع و لعل أحدهما شرط التكون من الآخر و منه يخرج الجواب عن السادس، س ره