الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١١
فعرض على ذهنه طبيعة أمر ذاتي له لم يصعب عليه وجود ما هو جنس له إذ الذاتي بين الثبوت لما هو ذاتي له كما عرف في فن الميزان.
حكمة مشرقية:
و هاهنا سر شريف [١] يعلم به جواز اشتداد الجوهر في جوهريته و استكمال الحقيقة الإنسانية في هويته و ذاته و يعلم أن هذا الحد للنفس ليس بحسب الاسم [٢] فقط كما في حد البناء و الأب و الابن و ما يجري مجراها و ذلك لأن نفسية النفس ليست كأبوة الأب و بنوة الابن و كاتبية الكاتب و نحوها مما يجوز فيه فرض خلوة عن تلك الإضافة فإن لماهية البناء وجودا و لكونه بناء وجودا آخر و ليس هو من حيث كونه إنسانا هو بعينه من حيث كونه بناء فالأول جوهر و الثاني عرض نسبي و هذا بخلاف النفس فإن نفسية النفس
[١] المقصود أن ما قالوا من أن حقيقة النفس لا يعلم بهذا باطل فإن النفس بدؤها هذه الإضافة و هذه مرتبة من ذاتها و قولهم إنها جوهر مفارق في ذاته دون فعله غير صحيح من أول الأمر عند المصنف قده إذ المفارقة مع القدم باطل و مع الحدوث تهافت إذ لا حامل لحدوث المفارق كما يأتي في مقامه، س ره
[٢] المراد بكونه معرفا بحسب الاسم فقط أن لا يكون مشتملا على ماهية حقيقية- فإن الأوصاف المشتقة و ما في معناها عرضيات ليس بحذاء مفاهيمها شيء في الخارج- كالأسود الذي ليس بحذاء مفهومه في الخارج إلا الجسم و هو جوهر و السواد و هو كيف- و ليس دونهما شيء يحاذي مفهوم الأسود فمعرف الأسود لا يتضمن ماهية حقيقية، ط مد